معبر قلنديا في شمال القدس

وزارة الدفاع

قسم شكاوي و توجهات الجمهور

تل ابيب

الموضوع: معبر قلنديا في شمال القدس

يقع معبر قلنديا ضمن الحدود المدنية لمدينة القدس و يفصل الاحياء الشمالية مثل كفر عقب و غيرها عن مدينة القدس.
التقديرات التي لدينا تشير الى ان عدد السكان العرب الحاملي بطاقة اسرائيلة و الذين يقطنون ضمن الحدود البلدية الواقعة شمالي ذلك المعبر يفوق الثلاثون الف مواطن.
ببدايته كان معبر قلنديا حاجزاً عسكرياً غير منظم مع إكمال الجدار العازل تحول الحاجز الى معبر شبه دولي و يمر من خلاله سكان من السلطة الفلسطينية و كذلك سكان من الاحياء الشمالية الذين يحملون بطاقة هوية إسرائيلية.
في الآونة الأخيرة بدأت تتراكم لدينا شكاوي من قبل مواطني تلك الاحياء الذين يضطرون بالمرور بشكل يومي في ذلك المعبر ان كان ذلك لاهداف التعليم او العمل او لأي اهداف اخرى.
غالبية الشكاوي تمحورت حول المدة الزمنية التي يضطر السكان قضاؤها من اجل المرور في ذلك الفحص و التفتيش حيث انه في ساعات الذروة قد يصل الانتظار الى ساعة او اكثر و في حالات طارئة قد يصل الانتظار الى عدة ساعات.
اضافة الى ذلك قسم كبير من الشكاوي اشار الى عدم وجود تعليمات واضحة بخصوص الممر للمشاة مقابل الممر المخصص للمركبات و التغييرات المتعلقة بالمزاج الخاص للحارس.
على سبيل المثال عندما يقود رب العائلة مركبته و برفقته افراد عائلته تارة يطلب من ركاب السيارة النزول و الانتقال للفحص الى الممر المخصص للمشاة و ملاقاة رب العائلة و سيارته بعد الانتهاء من تلك المسارات و تارة اخرى يطلب من بعض افراد العائلة الذين فوق جيل معين بالنزول من السيارة و الانتقال الى ممر المشاة و في بعض الاحيان يطلب من فرد معين من افراد العائلة بالنزول بسبب وجود اسم عائلة مختلف في بطاقة الهوية.
ان انزال الركاب من المركبات الخصوصية يسبب للسكان اضاعة الوقت حيث ان الانتظار في ممر المركبات له وقته الخاص و كذلك الامر لمن يمر بالممر الخاص بالمشاة بنهاية الامر من يضطر الى الانتظار مدة مضاعفة في الدورين.
انه من المؤسف ان يطلب من الركاب النزول و الانتقال الى ممر فحص المشاة فقط عندما يحين موعد فحص المركبة بعد طول الانتظار في دور السيارات و بذلك اضاعة وقت اضافي كان بالامكان توفيره من البدايةو ذلك بسبب عدم الوضوع بالارشادات.
قضية مشابهة تثار من قبل مسافري المواصلات العامة هناك لا توجد تعليمات واضحة بشأن هوية المواطنيين الذين يضطرون الى النزول من المركبة من اجل الفحص في ممر المشاة.
هناك مشكلة الطلب من الاولاد الصغار ابراز شهادة الميلاد و احيانا يرفض الجنود مرور طفل مع والديه بالسيارة لانه لا يحمل شهادة الميلاد و يعود تقرير عمر الطفل لمزاج الجندي.
هناك مشكلة النساء المريضات بالسرطان و يحملن بطاقات هوية فلسطينية فيما الزوج يحمل هوية إسرائيلية و لكن لا يسمح لزوجته للبقاء في السيارة و عليها الذهاب إلى ممر المشاة.
الازدحام المروري الناتج عن وجود المعبر حيث يعتبر شارع القدس/ رام الله شريان حيوي لربط وسط الضفة الغربية بجنوبها، إن إقامة الحاجز أوجد حالة من الازدحام المروري اليومي وخلق مشاكل سير وإعاقة حرية حركة المرور، يجب إيجاد حل لأزمة المرور.
مسلك الباصات ما زال مغلق حتى الآن رغم أن الادعاء كان بوضع مسلك خاص للباصات بهدف تسهيل حركة مرور للمشاة و السيارات لكن الواقع إن الباصات تقف في طابور انتظار السيارات و بسبب ذلك تطول ساعات انتظار المواطنين في الباصات و السيارات.
من المفترض ان يكون مسالك للمشاة تتعلق بسكان الضفة الغربية و أخرى تتعلق بسكان القدس و لكن لا توجد إشارات إرشادية توحي بذلك يربك المواطن وفي احيانا كثيرة بعد الانتظار الطويل يعلن الجندي ان هذا المسلك للضفة.
في حالات الاكتظاظ الشديد وذروة الحركة على المعبر و بخاصة لحظة مرور العمال و الطلبة لا يتم فتح جميع المسالك مما يضطر المواطنين للانتظار لساعات طويلة تصل أحيانا لساعتين أو أكثر.
في العديد من الحالات و بعد طول انتظار على المعبر وحين يصل دور المواطن يقوم الجندي بالإعلان أن المسلك مغلق مما يضطر المواطن إلى التوجه إلى مسلك آخر مما يزيد من وقت الانتظار.
عندما يتحدث الجنود في السماعات لا يكون كلامهم واضح أحيانا بسبب صراخهم في حين يقوم بعض الجنود بسوء استخدام السماعات من أجل الغناء و النكات مما يستفز مشاعر المواطنين الذين يكونون في حالة إعياء بسبب طول الانتظار.
أحيانا تكون أجهزة الفحص الالكتروني عالية الحساسية بحيث أنها تطلق الصافرة بسبب أزرار الملابس مما يؤدي بالجنود إلى إطالة فترة الفحص و بالتالي إطالة فترة انتظار و معاناة المواطنين.
في كثير من الحالات هنالك حالات إنسانية و التي لا تلاقي أذان صاغية من النساء الحوامل، الشيوخ، الأطفال و الرضع، المرضى و الذين يجبرون على النزول من المركبة و الانتقال الى ممر فحص المشاة و الانتظار بالدور للفحص الأمني.
في ظل تلك المعلومات يسأل السؤال لماذا يضطر سكان مدينة عند انتقالهم من جزء معين الى جزء اخر في المدينة ان يفحصوا فحص امني الذي يشمل التفتيش و إضاعة أوقات ثمينة و الذي يمسهم بالتالي بكرامتهم بجيبتهم بجودة حياتهم بخصوصيتهم.
بالمقابل و اذا فرضنا جدلا ان تلك الفحوصات هي “فرض من السماء” طبعا هي ليست كذلك لماذا لا تتبع تعليمات التي تسهل على المواطنيين و الذين بالأصل يعانون من ظروف معيشية صعبة خصوصا بعد إتمام الجدار العازل و انعدام الخدمات البلدية الحيوية التي من بين اسبابها هو ذلك المعبر اضافة الى ذلك لماذا لا يتم اتخاذ مواد سهلة وواضحة و التي تكون معروفة للسكان من خلال لافتات مناسبة دون الحاجة الى اضاعة وقتهم هباءً.
نشكركم على اعطاء التعليمات المناسبة للجهات المختصة من قبلكم للتخفيف من معاناة المواطنين كما ذكر اعلاه.

تفضلوا بقبول فائق الاحترام

المحامي محمد قدح