مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية

مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية

  نشاطات المركز


 

نشاطات المركز على المستوى العالمي
 

ينظم المركز زيارات خاصة للمدينة المقدسة تقوم بها وفود دولية من قضاة ومراقبي أوضاع حقوق  الإنسان، من أجل تقصي الحقائق عن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطنين المقدسيين فيها، وممارسة حملات الضغط الحقوقية الدولية لوقف تلك الانتهاكات ومخالفتها لكافة القوانين.

ينظم المركز ويشارك في المؤتمرات وورشات العمل التي تعالج انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في مدينة القدس، ويعمل على إبراز تلك الانتهاكات والقوانين الإسرائيلية الجائرة فيها، ومن أجل تطبيق الاتفاقيات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان عليها كونها أراض محتلة، ومن أجل تأمين تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة  بمدينة القدس كونها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

  تفاصيل عن نشاطات المركز العالمية:

 

     فضح وجه الاحتلال وممارساته للعالم :
تمثلت نشاطات(مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ) خلال فترة التقرير على الصعيد الدولي، بمشاركته الفاعلة في عدد من المؤتمرات واللقاءات الدولية من اجل إبراز الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني عامة،  ومواطني القدس المحتلة خاصة،  على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وواقع المعاناة التي يعيشها المقدسيون جراء تلك الانتهاكات، ومدى خطورتها عليهم، ومخالفتها للقوانين والعهود الدولية، والقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك مدينة القدس،  مستندا المركز في ذلك إلى معطيات البحث العلمي، وقد عمل على تقديم العديد من أوراق العمل، والمشاريع المتعلقة بالإجراءات الواجب اتخاذها من المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته،  للحد من تلك الانتهاكات، ومن أجل حماية المواطنين المدنيين الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال الإسرائيلي، وضمان حقوقهم، وإلزام إسرائيل كقوة محتلة على احترام تطبيق القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وتفعيل التضامن الدولي مع حقوق الشعب الفلسطيني (وفق قرارات الشرعية الدولية ).

 

 مشاركتنا في مؤتمر أثينا بتاريخ 4/9/1999

 

        لقد بحث المؤتمر سبل دعم الحقوق الفلسطينية. وألقى مدير مركز القدس السيد زياد الحموري كلمة في مؤتمر أثينا، ركزّ فيها على استعراض تاريخي مدعم بأرقام ودراسات لوضع القدس قبل الاحتلال الإسرائيلي وبعده، وأدان في كلمته الضم الإسرائيلي لمدينة القدس، وأشار إلى أنه منذ بداية الاحتلال قام الإسرائيليون بتغيير معالمها، بما في ذلك هدم أحياء كاملة، كما جرى مع حارة الشرف، وحي المغاربة داخل البلدة القديمة،  وتغيير بعض أسماء الشوارع، وغيرها من الإجراءات،  وقاموا بتوسيع حدود البلدية بضم أراض من الضفة الغربية لها، فبينما كانت مساحة القدس العربية قبل الاحتلال 1500 هكتار، أصبحت بعد قرار التوسيع 18000 هكتار، وكان آخر حلقات هذا التوسيع الإجراءات الجارية لضم مستوطنة (معاليه أدوميم) في إطار مشروع القدس الكبرى الإسرائيلية، ومنذ إعلان الضم والتوسع تجري عملية بناء إسرائيلية استيطانية مكثفة في القدس العربية المحتلة، حيث قارب عدد المستوطنين اليهود فوق الأراضي الفلسطينية المصادرة في القدس العربية عدد مواطني المدينة أنفسهم، مع العلم أنه قبل الاحتلال لم يكن أي إسرائيلي موجود في القدس العربية، وبينما شكل السكان العرب  25,8٪  من مجموع سكان القدس شرقها وغربها بعد إعلان الضم عام 1967، أما اليوم فالنسبة تزيد عن 30٪ بسبب نسبة الولادة العالية بين العرب.

 

وأشار السيد الحموري في كلمته أمام الوفود انه بعد 30/3/1993،  قامت إسرائيل بفرض طوق على القدس، منعت بموجبه وصول الفلسطينيين من الضفة والقطاع إلى القدس إلا بتصاريح خاصة، وقد انعكس ذلك على التراجع الكبير في الحركة التجارية في القدس المحتلة، فمئات الحوانيت داخل سور البلدة القديمة وخارجه مغلقة اليوم بسبب الركود التجاري،  وثقل الضرائب التي تفرضها إسرائيل، ونوه إلى ان 25٪ من الحوانيت مغلقة في البلدة القديمة.

 

            إن هذه الإجراءات والتهديدات تهدف إلى إرغام المقدسيين الفلسطينيين على الرحيل تمهيداً لتهويدها، وهذه الأرقام دلالة واضحة على ذلك، فقد صادر الإسرائيليون 34٪ من أراضي القدس العربية، وجعلوا 52٪ منها أراضي خضراء غير مسموح فيها البناء،وبذلك لم يتبق للفلسطينيين سوى 14٪ من أراضيهم للبناء،وهي مكتظة بالبناء أصلا قبل وقوع المدينة تحت الإحتلال في حزيران 1967.

            كما أن الإغلاق أدى إلى تقليص حركة المواصلات من الضفة الغربية إلى القدس، فانخفض عدد الباصات من 503 باص إلى 72 باصا فقط، ونتيجة هذه الإجراءات وصلت نسبة البطالة الدائمة إلى

 35 ٪ في القدس العربية.

 

           كما بيّن مدير المركز أن القدس العربية بالنسبة للشعب الفلسطيني ليست مجرد قطعة أرض،  بل هي تاريخ حضاري وديني وثقافي، وإذا كانت القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، فإن القدس هي جوهر القضية الفلسطينية، إضافة إلى موضوع اللاجئين والنازحين والمستوطنات والحدود.

 

      مركز القدس يفضح حقائق الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة أمام لجنة تقصي الحقائق الدولية

 أدلى مندوب مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية بشهادته أمام اللجنة الدولية للأمم المتحدة الخاصة بتقصي الحقائق عن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، والتي عقدت جلساتها في العاصمة المصرية خلال الفترة من 18- 20 أيار عام 2000،  مستعرضاً أبرز الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في مدينة القدس المحتلة، والأثر البالغ لهذه الانتهاكات  على مصادرة كافة الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة، وقد تناول مندوب المركز حقائق ونتائج سياسة التطهير العرقي،  وهدم المنازل العربية حيث أشار إلى عدد المنازل التي هدمت، وسلب حق المواطنة المقدسية التي تتبعها إسرائيل بصورة مبرمجة بحق المواطنين المقدسيين (السكان الأصليين)، وأشار إلى الأرقام الرسمية التي صدرت عن وزارة الداخلية الإسرائيلية، وطبعاً هذه ليست الأرقام الحقيقية، والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والعنصرية بحقهم في حرمانهم من هوياتهم المقدسية، ومن التأمين الصحي،  وكافة المستحقات من التأمين الوطني، رغم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتعاقبة بتغيير هذه السياسة ولكن دون جدوى،  أن سحب الهويات والتجاوزات الأخرى المذكورة يؤكد على محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض، من أجل تهويد المدينة المقدسة، وتغيير معالمها، وتفريغها من سكانها الأصليين،  وأشار مندوب المركز إلى أن فرض ضرائب السكن" الأرنونا " (الأملاك ) الباهظة وبصورة تعسفية، ودون وجه حق، لا يقل خطورة عن سحب الهويات والأملاك، حيث يؤدي فرض الضرائب الكبيرة إلى الاستيلاء على العقارات، وتهجير سكان المدينة إلى خارجها بحثاً عن أعمال تكفل لهم القدرة على العيش الكريم.

 

كما تناول مندوب المركز في شهادته السياسة الإسرائيلية الاستيطانية في مصادرة آلاف الدونمات لإقامة بؤر استيطانية في رأس العامود وجبل أبو غنيم، ومحاولة توسيع المستوطنات القائمة في الخان الأحمر على طريق القدس ـ أريحا ومن ضمنها معاليه أدوميم التي تعتبر الأكبر بينها، ومحاولة الاستيطان في قرية أبو ديس، كل ذلك يؤكد محاولة تهويد المدينة المقدسة، وتفريغها من سكانها الأصليين،  كذلك فرض وقائع جديدة أثناء المفاوضات مع الفلسطينيين قبل مراحل الحل النهائي.

ومن الملاحظ أن لجنة تقصي الحقائق المذكورة تتألف من ثلاثة سفراء في الأمم المتحدة برئاسة السيد (جون دي سارام)  سفير سيريلانكا، وعضوية كل من سفراء ماليزيا والسنغال، وهي لجنة ممنوعة من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل.


2003-2001©حقوق النشر محفوظة لمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية